علي أصغر مرواريد
165
الينابيع الفقهية
وأخذ المال جرح وقطع للقصاص أولا إن كان قطع اليد اليسرى ثم قطع يده اليمنى لأخذ المال ولم يوال بين القطعين ، وإن كان قطع اليمنى قطعت يمناه قصاصا ورجله اليسرى لأخذ المال . والثالث : يطلب حتى يظفر به ويقام عليه الحد . فصل : في بيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : هما من فروض الأعيان باجتماع خمسة شروط : أن يعرف المعروف معروفا والمنكر منكرا ، ويظن استمرار ذلك من مرتكبه ، أو يجوز تأثير أمره ونهيه ، ولا يؤدى إلى أكثر منه ، ولا يكون فيه مفسدة من الخوف على النفس أو المال له أو لغيره . والأمر بالمعروف يتبع المعروف في الوجوب والندب ، والنهي عن المنكر يتبع المنكر ، فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا وإن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا ويجبان باليد واللسان والقلب ، ويقدم باللسان ويعظه ويخوفه ويوبخه وربما يقوم الفعل في ذلك مقام القول من الإعراض عنه وترك التعظيم له والإزراء به فإن رجع وإلا زجره ، فإن لم ينجع ردعه وضربه إن أمكنه وإن لم ينجع وشدد عليه ارتفع إلى التأديب وإن أدى إلى التلف إن كان مأذونا من جهة من له ذلك ، فإن لم يقدر على شئ من ذلك أو خاف مفسدة فيه اقتصر على القلب ، وربما يعرض ما يصيران له قبيحين وذلك إذا أديا إلى مفسدة ، وإذا أكره أحد على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر ما لم يكن قتل نفس محرمة أو قطع عضو منها لزم .